عماد الدين الكاتب الأصبهاني

203

خريدة القصر وجريدة العصر

سعيد بن مكيّ النّيليّ « 1 » من أهل « النّيل » « 2 » كان مغاليا في التّشيّع ، حاليا بالتّورّع ، غاليا في المذهب ، عاليا في الأدب ، معلّما في المكتب ، مقدّما في التّعصّب . ثمّ أسنّ حتّى جاوز الهرم ، وذهب بصره وعاد وجوده شبيه العدم ، وأناف على التّسعين . وآخر عهدي به في « درب صالح « 3 » » ب « بغداد » سنة اثنتين

--> ( 1 ) ب : « سعيد ، بن مكي ، بن مكي ، النيلي » . وبعض مترجميه سماه « سعدا » ، والصحيح « سعيد » كما قال يخاطب نفسه : دع يا ( سعيد ) هواك واستمسك بمن * تسعد ( ؟ ) بهم وتراح من آثامه وأبوه ( أحمد ) ، وجده ( مكي ) . وترجمته في شذرات الذهب 4 / 309 ، وفوات الوفيات 1 / 169 ، وهما يذكران وفاته في سنة 592 ه ، ومعجم الأدباء 11 / 190 ووفاته فيه في سنة 565 ه ، وهو الأشبه بالحقيقة ، إذ ذكر ( العماد ) أنّه لقيه ب « درب صالح » ب « ببغداد » سنة 562 ه ، وقد « أسنّ حتى جاوز الهرم ، وذهب بصره وعاد وجوده شبيه العدم ، وأناف على التسعين » ، « ثم سمع أنه لحق بالأولين » . ونكت الهميان 157 وقد نقل ( الصفدي ) فيه كلام ( العماد الكاتب ) كسائر من ترجموه ، ولم يذكر سنة وفاته . والأعلام 3 / 132 وقد تبع مؤلفه « فوات الوفيات » في تسميته « سعدا » وفي سنة وفاته ، وأضاف عبارة ( العماد ) إلى مؤلفه ( ابن شاكر الكتبي ) فأسند إليه الحديث عن آخر عهده به ، وبتر عبارة ( العماد ) بترا أفسد غرضه ، وبينهما قرنان ، فهذا من أهل القرن السادس الهجري ، وابن شاكر الكتبي من أهل القرن الثامن الهجري ، توفيّ سنة 764 ه . ( 2 ) النيل : 2 / 55 . ( 3 ) لم يذكر ( ياقوت ) في « معجم البلدان » « درب صالح » في محالّ « بغداد » .